العلامة المجلسي
383
بحار الأنوار
أجواف البيوت فدخل عليهم البيوت ، فلم ينفعهم ظل ولا ماء ، وأنضجهم الحر ، فبعث الله تعالى سحابة فيها ريح طيبة فوجدوا برد الريح وطيبها وظل السحابة فتنادوا : عليكم بها ، فخرجوا إلى البرية ، فلما اجتمعوا تحت السحابة ألهبها الله عليهم نارا . ورجفت بهم الأرض فاحترقوا كما يحترق الجراد المقلي ، وصاروا رمادا ، وهو عذاب يوم الظلة ، عن ابن عباس وغيره من المفسرين . وقيل : بعث الله عليهم صيحة واحدة فما توا بها ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وقيل : إنه كان لشعيب قومان : قوم أهلكوا بالرجفة ، وقوم هم أصحاب الظلة . ( 1 ) 7 - قصص الأنبياء : بهذا الاسناد عن ابن محبوب ، عن يحيى بن زكريا ، عن سهل بن سعيد قال : بعثني هشام بن عبد الملك أستخرج له بئرا في رصافة عبد الملك ، ( 2 ) فحفرنا منها مائتي قامة ثم بدت لنا جمجمة رجل طويل فحفرنا ما حولها فإذا رجل قائم على صخرة عليه ثياب بيض ، وإذا كفه اليمنى على رأسه على موضع ضربة برأسه فكنا إذا نحينا يده عن رأسه سالت الدماء ، وإذا تركناها عادت فسدت الجرح ، وإذا في ثوبه مكتوب : أنا شعيب بن صالح رسول رسول الله إلى قومه ( 3 ) فضربوني وأضروا بي وطرحوني في هذا الجب وهالوا إلي التراب . ( 4 ) فكتبنا إلى هشام بما رأيناه ، فكتب : أعيدوا عليه التراب كما كان واحتفروا في مكان آخر . ( 5 ) الخرائج : ذكر ابن بابويه في كتاب النبوة بإسناده عن سهل بن سعيد وذكر مثله . 8 - كنز الفوائد للكراجكي . عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي قال : خرجت بإفريقية مع عم لي إلى مزروع لنا ، قال : فحفرنا موضعا فأصبنا ترابا هشا ، ( 6 ) فحفرنا
--> ( 1 ) مجمع البيان 4 : 450 . م ( 2 ) بضم الراء ، ولعل الصحيح رصافة هشام بن عبد الملك ، قال ياقوت : هي في غربي الرقة بينهما أربعة فراسخ على طرف البرية بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام وكان يسكها في الصيف . ( 3 ) في نسخة : رسول رسول الله شعيب النبي إلى قومه . ( 4 ) أي صبوا على التراب . ( 5 ) مخطوط . م ( 6 ) الهش : الرخو اللين من كل شئ . وفى المصدر : فأصبنا ترابا هشا فطمحنا فيه فحفرنا .